تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لكم من سببي الذي ذكرت ، فعليكم بتقوى الله وحده ، وأنهاكم عن سخط الله ، فلا تعرضوا ولا تضيّعوا أمري ، وردّوا الحقّ إلى أهله ، واتّبعوا سنّة نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) وسنّتي من بعده ، فإنّكم إن خالفتموني خالفتم نبيّكم ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد سمع ذلك منه جميعكم ، وسلّموها إلى من هو لها أهل وهي له أهل ، أما والله ما أنا بالراغب في دنياكم ، ولا قلت ما قلت لكم افتخاراً ولا تزكية لنفسي ، ولكن حدّثتُ بنعمة ربِّي ، وأخذتُ عليكم بالحُجّة . ثمَّ نهض إلى الصلاة . فتآمر القوم فيما بينهم وتشاوروا ، فقالوا : قد فضّل الله عليّ بن أبي طالب بما ذكر لكم ، ولكنّه رجلٌ لا يفضّل أحداً على أحد ، ويجعلكم ومواليكم سواء ، وإن ولّيتموه إيّاها ساوى بين أسودكم وأبيضكم ، ولو وضع السيف على أعناقكم ، لكن ولّوها عثمان ، فهو أقدمكم مَيلا ، وألينكم عريكة ( 1 ) ، وأجدر أن يتبع مسرّتكم ، والله غفور رحيم ( 2 ) . 1066 - تاريخ دمشق عن المنهال بن عمرو وعباد بن عبد الله الأسدي وعمرو بن واثلة : قال عليّ بن أبي طالب يوم الشورى : والله لأحتجّنّ عليهم بما لا يستطيع قرشيهم ولا عربيهم ولا عجميهم ردّه ، ولا يقول خلافه . ثمّ قال لعثمان بن عفان ولعبد الرحمن بن عوف والزبير ولطلحة وسعد ، وهم أصحاب الشورى وكلّهم من قريش ، وقد كان قدم طلحة : أنشدكم بالله الذي لا إله إلاّ هو ، أفيكم أحد وحّد اللهَ قبلي ؟
هامش
( 1 ) العَرِيكة : الطبيعة ، يقال : فلان ليّن العريكة ؛ إذا كان مُطاوِعاً مُنقاداً قليل الخلاف والنفور ( النهاية : 3 / 222 ) . ( 2 ) الأمالي للطوسي : 545 و 553 / 1168 ، إرشاد القلوب : 259 و 263 .