وأشار إلى عليّ - فرهقتني غشية ، فرأيتُ رجلا دخل جنّة ، فجعل يقطف كلّ
غضّة ويانعة ، فيضمّه إليه ويصيِّره تحته ، فعلمتُ أنّ الله غالب على أمره ومتوفٍّ
عمر ، فما أردتُ أن أتحمّلها حيّاً وميّتاً .
عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّهم من أهل الجنّة . وهم :
عليّ ، وعثمان ، وعبد الرحمن ، وسعد ، والزبير بن العوّام ، وطلحة بن عبيد الله ؛
فليختاروا منهم رجلا ، فإذا ولّوا والياً فأحسِنوا مؤازرته وأعينوه . . . .
وما أظنّ يلي إلاّ أحد هذين الرجلين : عليّ أو عثمان . فإن وليَ عثمان فرجل
فيه لِين ، وإن وليَ عليّ ففيه دُعابة ، وأحرى به أن يحملهم على طريق الحقّ . . . .
وقال لصهيب : صلِّ بالناس ثلاثة أيّام ، وأدخِل هؤلاء الرهط بيتاً ، وقم على
رؤوسهم ؛ فإن اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف ، وإن اتّفق أربعة
وأبى اثنان فاضرب رأسيهما ، وإن رضي ثلاثة رجلا وثلاثة رجلا فحكَّموا
عبد الله بن عمر ، فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم
عبد الرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع فيه الناس ( 1 ) .
1052 - تاريخ اليعقوبي : صيّر [ عمر ] الأمر شُورى بين ستّة نفر من أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عليّ بن أبي طالب ، وعثمان بن عفّان ، وعبد الرحمن بن عوف ،
والزبير بن العوّام ، وطلحة بن عبد الله ( 2 ) ، وسعد بن أبي وقّاص . وقال : أخرجتُ
سعيد بن زيد لقرابته منّي .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 220 ، تاريخ الطبري : 4 / 228 ، تاريخ المدينة : 3 / 924 وفيه من " وما
أظنّ يلي . . . " ، العقد الفريد : 3 / 284 كلّها نحوه .
( 2 ) كذا في المصدر ، والصحيح " عبيد الله " .