فقيل له في ابنه عبد الله بن عمر ، قال : حسْب آل الخطّاب ما تحمّلوا منها ! إنّ
عبد الله لم يحسن يُطلِّق امرأته !
وأمر صُهَيْباً أن يصلّي بالناس حتى يتراضوا من الستّة بواحد ، واستعمل
أبا طلحة زيد بن سهل الأنصاري ، وقال : إن رضي أربعة وخالف اثنان ، فاضرب
عنق الاثنين ، وإن رضي ثلاثة وخالف ثلاثة ، فاضرب أعناق الثلاثة الذين ليس
فيهم عبد الرحمن ، وإن جازت الثلاثة الأيام ولم يتراضوا بأحد ، فاضرب
أعناقهم جميعاً ( 1 ) .
1053 - صحيح البخاري عن عمرو بن ميمون : قالوا [ لعمر بعد إصابته ] : أوصِ يا
أمير المؤمنين استَخلِفْ . قال : ما أجد أحداً أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النفر - أو
الرهط - الذين توفّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو عنهم راض ، فسمّى عليّاً وعثمان والزبير
وطلحة وسعداً وعبد الرحمن ، وقال : يشهدكم عبد الله بن عمر ، وليس له من
الأمر شيء - كهيئة التعزية له - فإن أصابت الإمرة سعداً فهو ذاك ، وإلاّ فليستعِن به
أيّكم ما أُمِّر ، فإنّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة ( 2 ) .
3 / 2
رأي عمر فيمن رشّحهم للخلافة
1054 - تاريخ اليعقوبي : روي عن ابن عبّاس قال : طرقني عمر بن الخطّاب بعد
هدأة من الليل ، فقال : اخرج بنا نحرس نواحي المدينة . فخرج ، وعلى عنقه
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 160 وراجع شرح نهج البلاغة : 1 / 187 .
( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 1355 / 3497 ، السنن الكبرى : 8 / 259 / 16579 ، الطبقات الكبرى :
3 / 338 ، كنز العمّال : 5 / 730 / 14245 .