خمّ ، فعمّمه وأرخى عذبة العمامة من خلفه " .
وكتبوا أيضاً ( 1 ) : " إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمّم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عمامته
السحابة " ( 2 ) .
لقد دلّل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بتتويج عليّ ( عليه السلام ) بعمامته " السحاب " على هذه الهيئة الخاصّة ،
وفي ذلك المشهد وبعد البلاغ ، على أنّه لم يكن يقصد من وراء خطبته وكلماته
السامية ، غير نصب عليّ للولاية ، ولم يكن له غرض يصبو إليه من جميع ذلك ،
إلاّ أن يعلن إمامة أمير المؤمنين وزعامته للأُمّة ( 3 ) .
4 - التسليم بالإمارة
نزل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من المنبر الذي صنعوه له من أحداج الإبل ، ثمّ أمر المؤمنين أن
يُسلّموا على عليّ ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين . يقول بُريدة الأسلمي : " أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أن نُسلّم على عليّ ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين " . ( 4 )
5 - التهنئة بالولاية والإمارة
لقد أسفرت تصريحات ذلك اليوم عن وجه الحقيقة ، حتى لم يفهم الحاضرون
من الواقعة ومن البلاغ غير نصب عليّ ( عليه السلام ) للولاية ، لذلك اندفعوا صوب الإمام
أمير المؤمنين يهنّئونه بالولاية . والطريف أنّ الذين تقمّصوا الأمر بعد ذلك كانوا
في طليعة المبادرين لتهنئة الإمام ، ومن بينهم الخليفة الثاني الذي بادر الإمام
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : 1 / 76 / 42 .
( 2 ) نظم درر السمطين : 112 .
( 3 ) ذكرت بعض المصادر أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وضع العمامة على رأس عليّ في البداية ، ثمّ قال : " من كنت مولاه
فعليّ مولاه " ويمكن أن يكون ذلك قد حصل تكراراً ، وليس للمرّة الأُولى . راجع : التتويج يوم الغدير .
( 4 ) راجع : التحيّة القياديّة .