شعراء كثيرون بعد حسّان بن ثابت ؛ حيث استلهموا في شعرهم وقصائدهم إمامة
عليّ وولايته من هذه الواقعة وما صدر فيها .
من جهته استند العلاّمة الشيخ عبد الحسين الأميني في موسوعته الضخمة
" الغدير " على مثل هذا الشعر من بين ما استند إليه ، قاصداً تحليل محتواه ودراسة
مراميه الدالّة على الولاية والإمامة . ( 1 )
7 - إنكار الولاية ونزول العذاب
صدور موبوءة بالحسد ، موغرة بالحقد والضغينة ، لا لشيء إلاّ لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
أعلن اسم عليّ ونصبه للولاية وإمامة الأُمّة من بعده . راح هؤلاء يُرجِفون ،
ويبثّون السفاهات ، لكن ندّ مِن بينهم رجل كان أكثرهم وقاحة ، وأجرأهم على
الحقّ ، نظر بعين الشكّ إلى ما قام به النبيّ من نصب عليّ للإمامة ، فأسرع إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تسبقه أحقاده ، فسأله بجلف وفجاجة ، عن الذي جاء به ، وفيما
إذا كان منه أم من الله ، فردّ عليه نبيّ الله ثلاث مرّات مشفوعة بقسم أنّ ما جاء به
هو من عند الله ، وهو أمر السماء لابدّ له فيه . لكنّ الرجل مضى بنفس متبلّدة
داجية ، وروح منهوكة مهزومة تُحيط بها ظلمة حالكة من كلّ صوب ، وهو يسأل
الله بتبرّم وسخط أن يُسقِط عليه حجارة من السماء أو يأتيه بعذاب أليم إن كان ما
يقوله حقّاً .
لم يكد يبتعد عن النبيّ خطوات ، حتى نزل به العذاب ، إذ رماه الله بحجر قتله
من فوره ، بعد أن وقع على هامته ، وأنزل الله سبحانه : ( سَأَلَ سائل بِعَذَاب
هامش
( 1 ) راجع : أبيات حسّان بن ثابت ، والقسم التاسع / عليّ عن لسان الشعراء .