919 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جهِّزوا جيش أُسامة ، لعن الله من تخلّف عنه ! ( 1 )
920 - الإرشاد : . . . فلمّا سَلَّم [ النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) من الصلاة ] انصرف إلى منزله ،
واستدعى أبا بكر وعمر وجماعةً ممّن حضر المسجد من المسلمين ، ثمّ قال : ألم
آمُر أن تُنفِذوا جيش أُسامة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : فلِم تأخّرتم عن
أمري ؟ فقال أبو بكر : إنّني كنت خرجت ثمّ عدت لأُجدّد بك عهداً . وقال عمر :
يا رسول الله ، لم أخرج لأنّني لم أُحبّ أن أسأل عنك الركب .
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : فأنفِذوا جيش أُسامة ، فأنفِذوا جيش أُسامة - يكرّرها ثلاث
مرّات - ثمّ أُغمي عليه من التعب الذي لحقه والأسَف ( 2 ) ، فمكث هُنَيْهة مغمىً
عليه ، وبكى المسلمون ، وارتفع النحيب من أزواجه وولده والنساء المسلمات
ومن حضر من المسلمين ( 3 ) .
921 - الإرشاد : عقد [ النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) ] لأُسامة بن زيد بن حارثة الإمرة ، وندبه أن
يخرج بجمهور الأُمّة إلى حيث أُصيب أبوه من بلاد الروم ، واجتمع رأيه ( صلى الله عليه وآله ) على
إخراج جماعة من متقدّمي المهاجرين والأنصار في معسكره ؛ حتى لا يبقى في
المدينة عند وفاته ( صلى الله عليه وآله ) من يختلف في الرئاسة ، ويطمع في التقدّم على الناس
بالإمارة ، ويستتبّ الأمر لمن استخلفه من بعده ، ولا ينازعه في حقّه منازع ، فعقد
له الإمرة على من ذكرناه .
هامش
( 1 ) الملل والنحل : 1 / 23 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 52 عن عبد الله بن عبد الرحمن وفيه " أنفذوا بعث
أُسامة . . . " ؛ الرواشح السماويّة : 140 .
( 2 ) الأَسَف : المبالغة في الحُزْن والغَضَب ( لسان العرب : 9 / 5 ) .
( 3 ) الإرشاد : 1 / 183 ، إعلام الورى : 1 / 265 نحوه .