فخلّفوا أميرهم مقيماً في عسكره ، وأقبلوا يتبادرون على الخيل ركضاً إلى
حلّ عقدة عقدها الله عزّ وجلّ لي ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) في أعناقهم فحلّوها ، وعهد
عاهدوا الله ورسوله فنكثوه ! وعقدوا لأنفسهم عقداً ضجّت به أصواتهم ،
واختصّت به آراؤهم ، من غير مناظرة لأحد منّا بني عبد المطّلب ، أو مشاركة في
رأي ، أو استقالة ( 1 ) لما في أعناقهم من بيعتي ! ( 2 )
هامش
( 1 ) تَقايَلَ البَيِّعان : تَفاسَخا صَفْقَتَهما . وتكون الإقالَةُ في البَيْعة والعهد . والاستِقالَة : طلَب الإِقالَة ( لسان
العرب : 11 / 579 وص 580 ) .
( 2 ) الخصال : 371 / 58 عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، الاختصاص : 170 عن جابر عن
أبي جعفر عن محمّد ابن الحنفيّة ، شرح الأخبار : 1 / 346 / 315 عن محمّد بن سلام بإسناده عنه ( عليه السلام )
نحوه .