التكليف بها .
فروى ثقة الإسلام في الكافي ( 4 ) والصدوق في الفقيه ( 5 ) عن أبان عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : قال : " يستحبّ الصلاة في مسجد الغدير ؛ لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقام فيه أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو موضع أظهر الله عزّوجلّ فيه الحقّ " .
وروى المشايخ الثلاثة ( 1 ) - نوّر الله تعالى مضاجعهم - في الصحيح عن عبد
الرحمن بن الحجّاج : قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الصلاة في مسجد غدير خُمّ
بالنهار وأنا مسافر ، فقال : " صَلِّ فيه ؛ فإنّ فيه فضلاً ، وقد كان أبي يأمر بذلك " .
وقد ذكر استحباب الصلاة في مسجد الغدير غير واحد من فقهائنا الإماميّة ،
مضافاً إلى مَن ذكرتهم ، منهم :
- الشيخ الطوسي في النهاية ، قال : " وإذا انتهى [ يعني الحاجّ ] إلى مسجد
الغدير ، فليدخله ، وليصلِّ فيه ركعتين " ( 2 ) .
- القاضي ابن البرّاج في المهذّب ، قال : " فمن توجّه إلى زيارته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مكّة
بعد حجّه فينبغي له إذا أتى مسجد الغدير . . . فليدخله ، ويصلّي من ميسرته ما
تيسّر له ، ثم يمضي إلى المدينة " ( 3 ) .
- الشيخ ابن إدريس في السرائر ، قال : " وإذا انتهى [ الحاجّ ] إلى مسجد الغدير
هامش
( 4 ) الكافي : 4 / 567 / 3 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 559 / 3142 .
( 1 ) الكافي : 4 / 566 / 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 559 / 3143 ، تهذيب الأحكام : 6 / 18 / 41 .
( 2 ) النهاية : 286 ، الينابيع الفقهيّة - الحجّ : 220 .
( 3 ) المهذّب : 1 / 274 ، الينابيع الفقهيّة - الحج : 325 .