وتركبُ الغديرَ من الغرب والشمال الغربي آثار بلدة كان لها سور حجريّ لا
زال ظاهراً ، وأنقاض الآثار تدلّ على أنّ بعضها كان قصوراً أو قلاعاً ، وربّما كان
هذا حيّاً من أحياء مدينة الجحفة ، فالآثار هنا تتشابه " ( 4 ) .
وقد استطلعتُ - ميدانياً - الموضع من خلال رحلتين :
- كانت أُولاهما : يوم الثلاثاء 7 / 5 / 1402 ه = 2 / 3 / 1982 م .
- والثانية : يوم الأربعاء 18 / 6 / 1409 ه = 25 / 1 / 1989 م . . .
الطرق المودّية إلى الموقع
. . . أنّ هناك طريقين تؤدّيان إلى موقع غدير خُمّ ؛ إحداهما من الجحفة ،
والأُخرى من رابغ .
- طريق الجحفة :
تبدأ من مفرق الجحفة عند مطار رابغ سالكاً تسعة كيلوات مزفّتة إلى أوّل
قرية الجحفة القديمة ، حيث شيّدت الحكومة السعوديّة - بعد أن هدمت المسجد
السابق الذي رأيناه في الرحلة الأُولى - مسجداً كبيراً في موضعه ، وحمّامات
للاغتسال ، ومرافق صحّية ، ومواقف سيّارت .
ثم تنعطف الطريق شمالاً وسط حجارة ورمال كالسدود بمقدار خمسة
كيلوات إلى قصر علياء ، حيث نهاية قرية الميقات .
ثم تنعطف الطريق إلى جهة اليمين ، قاطعاً بمقدار كيلوين أكواماً من الحجارة
وتلولاً من الرمال ، وحرّة قصيرة المسافة .
ثم تهبط من الحرّة يمنة الطريق حيث وادي الغدير .
هامش
( 4 ) معجم معالم الحجاز : 3 / 159 .