وفي حديث عامر بن ضمرة وحذيفة بن أُسيد : " فقُمَّ ما تحتهنّ وشُذِّبْنَ عن
رؤوس القوم " ( 5 ) .
5 - وبعد أن نزلت الجموع منازلها وأخذت أماكنها ، أمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مناديه أن ينادي :
" الصلاةَ جامعةً " .
يقول حبّة بن جوين العرني البجلي : " لَمّا كان يوم غدير خُمّ دعا النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( الصلاة جامعة ) نصف النهار . . . " ( 1 ) .
وفي حديث زيد المتقدّم : " فأمر بالدوحات فقُمَّ ما تحتهنّ من شوك ثم نادى :
الصلاة جامعةً " .
6 - وبعد أن تكاملت الصفوف للصلاة جماعة ، قام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إماماً بين شجرتين من
تلكم السمرات الخمس .
يقول عامر وحذيفة في حديثهما المتقدّم : " حتى إذا نودي للصلاة غدا إليهنّ
فصلّى تحتهنّ " .
وفي رواية الإمام أحمد عن البراء بن عازب : قال : " كنّا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
سفر ، فنزلنا بغدير خُمّ ، فنودي فينا : الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تحت
شجرتين ، فصلّى الظهر " ( 2 ) .
7 - وظُلِّلَ لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الشمس أثناء صلاته بثوب ، عُلّق على إحدى
الشجرتين .
ففي رواية الإمام أحمد حديث زيد من أرقم : " وظُلِّل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بثوب
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 1 / 669 / 1031 .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 6 / 401 / 18506 .