أحاديث الهداية
( 9 )
إمامة الأُمّة هي هداية الناس إلى المنزل المقصود ، وتوجيهها صوب المقصد
الأعلى ، وسوقها تلقاء الكمال الإنساني الميسور . وعلى هذا ، أفيمكن لمن لم
يتوفّر على الهداية الكاملة ، ولم يعِش الدين إدراكاً عميقاً في وجوده أن يأخذ بيد
المجتمع صوب تلك الهداية ؟ أو يكون لمن لا يهتدي إلاّ أن يُهدى أن يتبوّأ هذا
الموقع ؟ لقد أوضح النبيّ أنّ هادي الأُمّة والإمام الذي يأخذ بيد المؤمنين إلى برّ
الأمان في المستقبل هو عليّ بن أبي طالب . فأمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو الذي يسوق
الأُمّة صوب الحقيقة ، ويأخذ بيدها إلى الينابيع الصافية النقيّة ، وهو الذي يتبوّأ
في الأُمّة موقع الهداية بعد النبيّ .
هذا ما أفصح عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين عدّ عليّاً " هادي " الأُمّة ، والمصداق
الرفيع لهذا الموقع وهو يفسّر قوله سبحانه : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) ( 1 )
بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " المنذر أنا ، والهادي عليّ بن أبي طالب " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الرعد : 7 .
( 2 ) راجع : أحاديث الهداية .