ومن هنا كان أنْ أسماه بعضهم بالخرّار - كما تقدّم - .
ولعلّ علّة ما استظهره السمهودي في كتابه وفاء الوفا ، من أنّ الخرّار
بالجحفة ( 4 ) ؛ هو ما أوضحته من أنّ غدير خُمّ مبتدأ وادي الجحفة ، وعنده منتهى
وادي الخرّار .
ويؤيّد هذا الذي ذكرته قول الزبير - الذي نقلته آنفاً عن معجم ما استعجم من
أنّ الخرّار واد بالحجاز يصبّ على الجحفة .
وقد يشير إلى هذا قول الحموي في معجم البلدان : " الخرّار . . . وهو موضع
بالحجاز ، يقال : هو قرب الجحفة " ( 1 ) .
وعبارة عرّام التالية تؤكّد لنا أنّ الغدير من الجحفة ، قال - كما نقله عنه الحموي
في معجم البلدان - : " ودون الجحفة على ميل غدير خُمّ ، وواديه يصبّ في
البحر " ( 2 ) ، حيث يعني بواديه وادي الجحفة ؛ لأنّه هو الذي يصبّ في البحر حيث
ينتهي عنده .
أمّا المسافة بين موضع غدير خُمّ والجحفة ( القرية = الميقات ) فَحُدّدت - فيما
لديَّ من مراجع - بالتالي :
- حدّدها البكري في معجم ما استعجم بثلاثة أميال ، ونقل عن الزمخشري أنّ
المسافة بينهما ميلان ناسباً ذلك إلى ( القيل ) إشعاراً بضعفه ( 3 ) .
هامش
( 4 ) وفاء الوفا : 4 / 1200 .
( 1 ) معجم البلدان : 2 / 350 .
( 2 ) معجم البلدان : 2 / 389 .
( 3 ) معجم ما استعجم : 2 / 368 .