فَأُوْلَاِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ( 5 ) وأنت الكاظم للغيظ ، والعافي عن الناس ، والله يحبّ
المحسنين ( 6 ) ، وأنت الصابر في البأْساء والضرّاء وحين البأس ( 7 ) وأنت القاسم
بالسويّة ، والعادل في الرعيّة ، والعالم بحدود الله من جميع البريّة ، والله تعالى أخبر عمّا أولاك من
فضله بقوله : ( أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّتُ الْمَأْوَى نُزُلاَ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) ( 1 ) .
وأنت المخصوص بعلم التنزيل ، وحكم التأويل ، ونصر الرسول ، ولك
المواقف المشهودة ( 2 ) ، والمقامات المشهورة ، والأيّام المذكورة ؛ يوم بدر ويوم
الأحزاب ( إِذْ زَاغَتِ الأَبْصَرُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِىَ
الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيدًا * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللهُ
وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا * وَإِذْ قَالَت طَّائفَةٌ مِّنْهُمْ يَأَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُواْ وَيَسْتَأذِنُ فَرِيقٌ
مِّنْهُمُ النَّبِي يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِي بِعَوْرَة إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا ) ( 3 ) وقال الله تعالى :
( وَلَمَّا رَءَا الْمُؤْمِنُونَ الاَْحْزَابَ قَالُواْ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا
زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ) ( 4 ) فقتلت عَمرَوهم ، وهزمت جمعهم ( وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ
بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرًا وَكَفَى اللهُ
هامش
( 5 ) الحشر : 9 .
( 6 ) إشارة إلى الآية 134 من سورة آل عمران .
( 7 ) إشارة إلى الآية 177 من سورة البقرة .
( 1 ) السجدة : 18 و 19 .
( 2 ) في المصدر : " المشهورة " والأنسب ما ذكرناه كما في بحار الأنوار .
( 3 ) الأحزاب : 10 - 13 .
( 4 ) الأحزاب : 22 .