الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ) ( 5 ) .
ويوم أُحد إذ تصعدون ولا تَلوون على أحد والرسول يدعوهم في أخراهم ( 6 )
وأنت تذود بهم المشركين عن النبيّ ذات اليمين وذات الشمال ، حتى صرفهما
عنكم الخائفين ( 7 ) ، ونصر بك الخاذلين .
ويوم حنين على ما نطق به التنزيل ( إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ
عَلَيْكُمُ الأَْرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى
الْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) والمؤمنون أنت ومن يليك ، وعمّك العبّاس ينادي المنهزمين : يا
أصحاب سورة البقرة ، يا أهل بيعة الشجرة ! حتى استجاب له قوم قد كفيتَهم
المؤونة ، وتكفَّلتَ دونهم المعونة ، فعادوا آيسين من المثوبة ، راجين وعد الله
تعالى بالتوبة ، وذلك قوله جلّ ذكره : ( ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاءُ ) ( 2 )
وأنت حائز درجة الصبر ، فائز بعظيم الأجر .
ويوم خيبر إذ أظهر الله خور المنافقين ، وقطع دابر الكافرين ، والحمد لله ربّ
العالمين ( وَلَقَدْ كَانُواْ عَهَدُواْ اللهَ مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَرَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُولاً ) ( 3 ) .
مولاي أنت الحجّة البالغة ، والمحجّة الواضحة ، والنعمة السابغة ، والبرهان
هامش
( 5 ) الأحزاب : 25 .
( 6 ) إشارة إلى الآية 153 من سورة آل عمران .
( 7 ) كذا في المصدر ، وفي المزار للشهيد الأوّل وبحار الأنوار " حتى ردّهم الله تعالى عنكما خائفين " .
( 1 ) التوبة : 25 و 26 .
( 2 ) التوبة : 27 .
( 3 ) الأحزاب : 15 .