ثمّ نادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون ، وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر
وعثمان وسائر المهاجرين والأنصار .
ثمّ قام خطيباً وذكر بعده الولاية ، فألزمها للناس جميعاً ، فأعلمهم أمر الله
بذلك فقال قوم ما قالوا ، وتناجوا بما أسرّوا ( 1 ) .
890 - الأمالي للشجري عن صفوان بن يحيى : سمعت الصادق جعفر بن
محمّد ( عليهما السلام ) يقول : الثامن عشر من ذي الحجّة عيد الله الأكبر ، ما طلعت عليه شمس
في يوم أفضل عند الله منه ، وهو الذي أكمل الله فيه دينه لخلقه ، وأتمّ عليهم نعمه ،
ورضي لهم الإسلام ديناً ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ أقام وصيّه في مثل هذا اليوم ،
ونصبه علماً لأُمّته ، فليذكر اللهَ شيعتُنا على ما منَّ عليهم بمعرفته هذا اليوم دون
سائر الناس .
قال : فقلت : يا بن رسول الله ، فما نصنع فيه ؟ فقال : تصومه ؛ فإنّ صيامه يعدل
ستّين شهراً ، وتحسن فيه إلى نفسك وعيالك وما ملكت يمينك بما قدرت
عليه ( 2 ) .
891 - مصباح المتهجِّد عن أبي هارون عمّار بن حريز العبدي : دخلت على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، فوجدته صائماً ، فقال لي : هذا
يوم عظيم ، عظّم الله حرمته على المؤمنين ، وأكمل لهم فيه الدين ، وتمّم عليهم
النعمة ، وجدّد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق . فقيل له : ما ثواب صوم هذا
اليوم ؟ قال : إنّه يوم عيد وفرح وسرور ويوم صوم شكراً لله تعالى ، وإنّ صومه
هامش
( 1 ) الإقبال : 2 / 279 ، بحار الأنوار : 98 / 300 / 1 .
( 2 ) الأمالي للشجري : 1 / 146 .