قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستّين شهراً ( 1 ) .
887 - الكافي عن سالم : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : هل للمسلمين عيد غير يوم
الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : نعم ، أعظمها حرمة . قلت : وأيّ عيد هو جعلت
فداك ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : من كنت
مولاه فعليّ مولاه . قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : وما تصنع باليوم ؟ إنّ السنة تدور ،
ولكنّه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة . فقلت : وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك
اليوم ؟
قال : تذكرون الله عزّ ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمّد ؛ وآل محمّد فإنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً ، وكذلك كانت
الأنبياء ( عليهم السلام ) : تفعل ؛ كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتّخذونه عيداً ( 2 ) .
888 - الخصال عن المفضّل بن عمر : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كم للمسلمين من
عيد ؟ فقال : أربعة أعياد . قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة . فقال لي :
أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وهو اليوم الذي أقام فيه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونصبه للناس علماً . قال : قلت : ما يجب علينا في
ذلك اليوم ؟ قال : يجب عليكم صيامه شكراً لله وحمداً له ، مع أنّه أهل أن يُشكر
كلّ ساعة ، وكذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 148 / 1 ، تهذيب الأحكام : 4 / 305 / 921 ، مصباح المتهجّد : 736 ، من لا يحضره
الفقيه : 2 / 90 / 1816 ، ثواب الأعمال : 99 / 1 ، بشارة المصطفى : 238 والثلاثة الأخيرة نحوه
وراجع تفسير فرات : 118 / 123 .
( 2 ) الكافي : 4 / 149 / 3 ، الإقبال : 2 / 263 وراجع مصباح المتهجّد : 736 .