10 / 16
زيارة أمير المؤمنين في عيد الغدير
896 - تهذيب الأحكام عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر : كنّا عند الرضا ( عليه السلام )
والمجلس غاصّ بأهله ، فتذاكروا يوم الغدير ، فأنكره بعض الناس ، فقال
الرضا ( عليه السلام ) : حدّثني أبي عن أبيه ( عليه السلام ) قال :
إنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ، إنّ لله في الفردوس الأعلى
قصراً لبنة من فضّة ولبنة من ذهب ، فيه مائة ألف قبّة من ياقوتة حمراء ، ومائة
ألف خيمة من ياقوت أخضر ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة أنهار : نهر من
خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، وحواليه أشجار جميع
الفواكه ، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من ياقوت تصوّت بألوان
الأصوات ، إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون الله
ويقدّسونه ويهلّلونه ، فتطايرُ تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرّغ على ذلك
المسك والعنبر ، فإذا اجتمعت الملائكة طارت ، فتنفض ذلك عليهم ، وإنّهم في
ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة ( عليها السلام ) ، فإذا كان آخر ذلك اليوم نودوا : انصرفوا إلى
مراتبكم فقد أمنتم من الخطأ والزلل إلى قابل في مثل هذا اليوم تكرمة لمحمّد ( صلى الله عليه وآله )
وعليّ ( عليه السلام ) .
ثمّ قال : يا بن أبي نصر ، أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛
فإنّ الله يغفر لكلّ مؤمن ومؤمنة ، ومسلم ومسلمة ذنوب ستّين سنة ، ويعتق من
النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وليلة القدر وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف
درهم لإخوانك العارفين ، فأفضِل على إخوانك في هذا اليوم وسرّ فيه كلّ مؤمن
ومؤمنة .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 347
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٤٧