لقائل مقالاً ( 1 ) .
842 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلامه ( عليه السلام ) لمّا عزم على المسير إلى الشام لقتال
معاوية - : فالعجب من معاوية بن أبي سفيان ! ينازعني الخلافة ، ويجحدني
الإمامة ، ويزعم أنّه أحقّ بها منّي ، جرأة منه على الله وعلى رسوله ، بغير حقّ له
فيها ولا حجّة ، لم يبايعه عليها المهاجرون ، ولا سلّم له الأنصار والمسلمون . . . ما
بال معاوية وأصحابه طاعنين في بيعتي ؟ ! ولِمَ لم يفوا بها لي وأنا في قرابتي
وسابقتي وصهري أولى بالأمر ممّن تقدّمني ؟ أما سمعتم قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم
الغدير في ولايتي وموالاتي ؟ فاتّقوا الله أيّها المسلمون ( 2 ) .
843 - المناقب لابن شهرآشوب : روى علقمة أنّه خرج يوم صفّين رجل من
عسكر الشام وعليه سلاح ومصحف فوقه ، وهو يقول : ( عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ) ( 3 ) فأردت
البراز ، فقال ( عليه السلام ) : مكانك . وخرج بنفسه وقال : أتعرف النبأ العظيم الذي هم فيه
مختلفون ؟ قال : لا ، قال : والله إنّي أنا النبأ العظيم الذي فيَّ اختلفتم ، وعلى
ولايتي تنازعتم ، وعن ولايتي رجعتم بعدما قبلتم ، وببغيكم هلكتم بعدما بسيفي
نجوتم ، ويوم غدير قد علمتم ، ويوم القيامة تعلمون ما علمتم ، ثمّ علاه بسيفه
فرمى رأسه ويده ، ثمّ قال :
أبى الله إلاّ أنّ صفّين دارنا * وداركم ما لاح في الأُفق كوكب
وحتى تموتوا أو نموت ومالنا * ومالكم عن حومة الحرب مهرب ( 4 )
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 183 / 36 ، بحار الأنوار : 28 / 186 .
( 2 ) الإرشاد : 1 / 261 ، الاحتجاج : 1 / 406 / 88 ، بحار الأنوار : 32 / 388 / 360 .
( 3 ) النبأ : 1 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 79 ، تأويل الآيات الظاهرة : 2 / 759 / 5 ، بحار الأنوار : 36 / 3 / 6 .