بذلك منها الرجاء ، ولكنّكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيّكم ، والله حسيب بيننا
وبينكم في الدنيا والآخرة ( 1 ) .
راجع : كتاب " الغدير " : 1 / 196 / احتجاج الصدّيقة فاطمة بنت رسول الله .
10 / 11
احتجاج عليّ
841 - الاحتجاج : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [ بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وانتخاب
أبي بكر ] : يا معاشر المهاجرين والأنصار ، الله الله لا تنسوا عهد نبيّكم إليكم في
أمري ، ولا تخرجوا سلطان محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعر بيوتكم ،
ولا تدفعوا أهله عن حقّه ومقامه في الناس ! فوالله يا معاشر الجمع ! إنّ الله قضى
وحكم ونبيّه أعلم وأنتم تعلمون أنّا أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم ، أما كان
القارئ منكم لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، المضطلع بأمر الرعيّة ؟ والله إنّه لفينا
لا فيكم ! فلا تتّبعوا الهوى فتزدادوا من الحقّ بُعداً ، وتفسدوا قديمكم بشرّ من
حديثكم .
فقال بشير بن سعد الأنصاري الذي وطّأ الأرض لأبي بكر ، وقالت جماعة من
الأنصار : يا أبا الحسن ، لو كان هذا الأمر سمعته منك الأنصار قبل بيعتها لأبي بكر
ما اختلف فيك اثنان .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا هؤلاء ! أكنت أدع رسول الله مسجّى لا أُواريه وأخرج أُنازع
في سلطانه ؟ والله ما خفت أحداً يسمو له وينازعنا أهل البيت فيه ، ويستحلّ ما
استحللتموه ، ولا علمت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ترك يوم غدير خمّ لأحد حجّة ، ولا
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 202 / 37 ، الأمالي للمفيد : 50 / 9 وفيه إلى " حقّاً " ، بحار الأنوار : 28 / 204 / 3 .