رسول الله ، فقبلناه منك ، وأن نصلّي خمساً ، فقبلناه منك ، ونزكّي أموالنا ، فقبلناه
منك ، وأن نصوم شهر رمضان في كلّ عام ، فقبلناه منك ، وأن نحجّ ، فقبلناه منك .
ثمّ لم ترضَ بهذا حتى فضّلتَ ابن عمّك علينا ! أفهذا شيء منك أم من الله ؟ !
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : والله الذي لا إله إلاّ هو ما هو إلاّ من الله .
فولّى الحارث وهو يقول : اللهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً فأمطِر علينا
حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم !
فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر ، فوقع على دماغه ، فخرج من
دبره فقتله !
فنزلت : ( سَأَلَ سَائل بِعَذَاب وَاقِع ) الآية ( 1 ) .
837 - المناقب لابن شهرآشوب : أبو عبيد ، والثعلبي ، والنقّاش ، وسفيان بن
عيينة ، والرازي ، والقزويني ، والنيسابوري ، والطبرسي ، والطوسي ، في تفاسيرهم :
أنّه لمّا بلّغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خُمٍّ ما بلّغ وشاع ذلك في البلاد ؛ أتى الحارث بن
النعمان الفهري - وفي رواية أبي عبيد : جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة
العيدري - فقال : يا محمّد ! أمرتَنا عن الله بشهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً
رسول الله ، وبالصلاة والصوم والحجّ والزكاة ، فقبلنا منك ، ثمّ لم ترضَ بذلك حتى
رفعتَ بضَبْع ابن عمّك ففضّلتَه علينا وقلت : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ! فهذا
شيء منك أم من الله ؟ !
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله .
فولّى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً فأمطِر
علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم !
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 18 / 278 ؛ الإقبال : 2 / 251 نحوه .