844 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب كتبه بعد منصرفه من النهروان وأمر أن يُقرأ
على الناس - : إنّ هذا لأمرٌ عجيب ، ولم يكونوا لولاية أحد منهم أكره منهم
لولايتي ، كانوا يسمعون وأنا أُحاجّ أبا بكر فأنا وأقول يا معشر قريش ، أنا أحقّ
بهذا الأمر منكم ما كان منكم من يقرأ القرآن ويعرف السنّة ، ويدين بدين الله
الحقّ ، وإنّما حجّتي أنّي وليُّ هذا الأمر من دون قريش ، إنّ نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الولاء
لمن أعتق . فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعتق الرقاب من النار وأعتقها من الرقّ ، فكان
للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولاء هذه الأُمّة . وكان لي بعده ما كان له ، فما جاز لقريش من فضلها
عليها بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) جاز لبني هاشم على قريش ، وجاز لي على بني هاشم بقول
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خمّ : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه . إلاّ أن تدّعي قريش
فضلها على العرب بغير النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن شاؤوا فليقولوا ذلك ( 1 ) .
845 - الأمالي للمفيد عن أبي عليّ الهمداني : إنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى قام
إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إنّي سائلك لآخذ
عنك ، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئاً فلم تقله ، ألا تحدّثنا عن أمرك هذا
أكان بعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو شيء رأيته ؟ فإنّا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، وأوثقه
عندنا ما قبلناه عنك وسمعناه من فيك . إنّا كنّا نقول : لو رجعت إليكم بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا سُئلت ما أقول ! أزعم أنّ
القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ؛ فإن قلت ذلك ، فعلامَ نصبك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد
حجّة الوداع ؟ فقال : " أيّها الناس من كنت مولاه فعليّ مولاه " . وإن تك أولى
منهم بما كانوا فيه فعلامَ نتولاّهم ؟
هامش
( 1 ) كشف المحجّة : 245 نقلاً عن محمّد بن يعقوب في كتاب الرسائل عن الأصبغ بن نباتة وأبي الطفيل
ورزين بن حبيش وجماعة ، بحار الأنوار : 30 / 13 / 1 .