باستثناء النبوّة ( 1 ) - وتعيينه للخلافة ، كملت نعمة الله سبحانه على الأُمّة
الإسلاميّة .
وباستكمال منهاج الإسلام ، وبلوغ برنامجه الذروة لتكامل المجتمع الإنساني
مادّياً ومعنويّاً ؛ رضي الله سبحانه الإسلام ديناً لتكامل الإنسان .
ثمّة قرائن وافرة تدلّ على أنّ يوم إكمال الدين هو يوم الغدير ؛ فها نحن نُبصر
على المسرح التاريخي لوقائع يوم الغدير عام ( 10 ه ) يدَي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تضع
العمامة على رأس عليّ ( عليه السلام ) في مراسم مهيبة ( 2 ) ، ثم هو ذا النبيّ يضع بنفسه برنامجاً
خاصّاً لتهنئة الإمام القائد في ذلك اليوم ( 3 ) ، فينثال على الإمام الصحابة الكرام
مسلّمين ومهنّئين ( 4 ) ، وهذا حسّان بن ثابت يطلع من بين الصفوف بقصيدة توثّق
الواقعة ( 5 ) ، وبعد ذلك كلّه يُصار لإعلان يوم الغدير عيداً من أعظم الأعياد
الإسلاميّة ( 6 ) .
فهل تدع هذه القرائن شكّاً في أنّ يوم إكمال الدين هو يوم الغدير ، بالأخصّ
حين تنضمّ إليها وثائق وقرائن كثيرة أُخرى تاريخيّة وحديثيّة ؟
2 - يوم عرفة
بإزاء النصوص التي سلفت إليها الإشارة هناك نصوص أُخرى تُصرّح أنّ آية
هامش
( 1 ) راجع : أحاديث المنزلة .
( 2 ) راجع : التتويج يوم الغدير .
( 3 ) راجع : التهنئة القياديّة .
( 4 ) راجع : التهنئة القياديّة .
( 5 ) راجع : أبيات حسّان بن ثابت .
( 6 ) راجع : عيد الغدير في الإسلام .