كان من بين المحطّات التي لبثت عندها فصول هذا القسم أمثلة لإجابة
الدعوات ، وإخبار الإمام بالمغيّبات ، وبعض ما له من كرامات مثل " ردّ
الشمس " التي تعدّ منقبة تختصّ به وحده ، وفضيلة تبعث على الدهشة ،
وتدعو إلى العجب .
هذا القسم في حقيقة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رحلة تطوف معه لتبرز
بُعده المعنوي في التعامل مع أُفق الوجود ، وتؤشّر إلى موقعه المنيف في
معارج الصعود ، وما يحظى به هذا الإنسان الربّاني من مكانة عظيمة على
مهاد الأرض ، كما تكشف عن دوره ك " خليفة إلهي " .
القسم الرابع عشر : حبّ الإمام عليّ
الجمال حبيب إلى الإنسان ، والإنسان يهفو إلى الجمال ، ولن تجد
إنساناً يصدّ عن الجمال أو تنكفئ نفسه عن المكرمات والفضائل السامقة
أو يُشيح عن المُثل العليا .
هو ذا عليّ ( عليه السلام ) مصدر جميع ضروب الجمال ، يتفجّر وجوده بالكمال ،
وتحتشد فيه جميع الفضائل والمكارم والقيم ؛ فأيّ إنسان يبصر كلّ هذا
التألّق ولا يشدو قلبه إلى عليّ حبّاً وإيماناً ؟ وأيّ إنسان له عين بصيرة
ويعمى عن ضوء الشمس ؟
دعْ عنك أُولئك النفر الذين ادلهمّت نفوسهم بظلمة حالكة ، فعميت
أبصارهم عن رؤية هذا الجمال الباهر الممتد ، ولم يُبصروا مظاهره
الخلاّبة .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 35
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٥