الأرض ( الجيولوجيا ) وغير ذلك ممّا يعدّ في حقيقته تنبّؤات علميّة ،
ويدخل في المعجزات العلميّة للإمام ، لهو قمين بالإعجاب ، وخليق أن
يملأ النفس خضوعاً ودهشة .
لم يعرف التاريخ على امتداده رجلاً ، عالماً كان أم فيلسوفاً أم مفكِّراً ،
ينهض بعلوّ قامته ، ويقول بثبات : سلوني ما تشاؤون . ثمّ لم يعجزه
الجواب أبداً ، ولم يلبث حتى لحظة واحدة كي يتأمّل بما يجيب .
وهذا القسم ليس أكثر من إيماءة إلى علوم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو
إشارة على استحياء إلى بحره الزخّار ، ونظرة عابرة تومض من بعيد إلى
أُفق المعرفة العلويّة .
القسم الثاني عشر : قضايا الإمام عليّ
القضاء صعب ، وأصعب منه القضاء الراسخ الذي يستند إلى الصواب
والحقّ .
يستند القضاء من جهة إلى علم راسخ ، ويتطلّب من جهة أُخرى روحاً
كبيرة وشخصيّة ثابتة لا تخشى التهديد ولا تميل إلى التطميع ، ولا تطوح
بها العلائق والأهواء عن جادّة الحقّ والصواب .
وأقضية عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) هي منارات مضيئة في الحياة ، وأكاليل
رفيعة في رحاب الحياة السياسيّة ، وأحرى بها أن تكون من أعاجيب
التاريخ القضائي .
لقد تناول هذا القسم أقضية الإمام في أربعة فصول توفّر كلّ واحد منها
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 33
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٣