3 - وبعد أن جدّله وصرعه ، وولّى أصحابه مدبرين تبعهم ( 1 ) ، وقتل منهم نوفل
ابن عبد الله ( 2 ) .
4 - لمّا ضرب الإمام ( عليه السلام ) رجل عمرو وقضى عليه ، ألقى تراب الذلّ والخوف
والرعب على وجوه المشركين ، وأقعدهم حيارى مهزومين منهارين ( 3 ) .
5 - قتل الإمام ( عليه السلام ) عمراً ، بيد أنّه ترفّع عن سلب درعه الثمين إذ " كان يضرب
بسيفه من أجل الحقّ " لا غيره . . . ولم يخفَ كلّ هذا الترفّع والجلال والشمم عن
الأنظار ، حتى إنّ أُخت عمرو نفسها أثنت عليه ( 4 ) .
181 - تاريخ اليعقوبي : كانت وقعة الخندق . . . في السنة السادسة بعد مقدم
رسول الله بالمدينة بخمسة وخمسين شهراً ، وكانت قريش تبعث إلى اليهود
وسائر القبائل فحرّضوهم على قتال رسول الله ، فاجتمع خلق من قريش إلى
موضع يقال له : سَلْع ( 5 ) ، وأشار عليه سلمان الفارسيّ أن يحفر خندقاً ، فحفر
الخندق ، وجعل لكلّ قبيلة حدّاً يحفرون إليه ، وحفر رسول الله معهم حتى فرغ
من حفر الخندق ، وجعل له أبواباً ، وجعل على الأبواب حرساً ؛ من كلّ قبيلة
رجلاً ، وجعل عليهم الزبير بن العوّام ، وأمره إن رأى قتالاً أن يقاتل . وكانت عدّة
المسلمين سبعمائة رجل .
ووافى المشركون فأنكروا أمر الخندق ، وقالوا : ما كانت العرب تعرف هذا !
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 102 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 574 ؛ الإرشاد : 1 / 105 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 50 .
( 3 ) كنز الفوائد : 1 / 298 .
( 4 ) الإرشاد : 1 / 107 ؛ المستدرك على الصحيحين : 3 / 36 / 4330 .
( 5 ) موضع بقرب المدينة ( معجم البلدان : 3 / 236 ) .