" الله أكبر " عنان السماء ، فلاذ أصحابه بالفرار ( 1 ) . وتبدّد جيش الأحزاب على ما
كان عليه من شوكة وأُبّهة خياليّة .
ويمكننا أن نفهرس دور الإمام العظيم في هذه الحرب على النحو الآتي :
1 - لمّا عبر عمرو بن عبد ودّ وأصحابه من موضع ضيّق من الخندق ، استقرّ
الإمام ( عليه السلام ) هناك مع جماعة ، فلم يتيسّر للمشركين العبور بعدئذ ( 2 ) .
2 - كان قتل عمرو بن عبد ودّ مهمّاً وحاسماً ومصيريّاً إلى درجة أنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
" لَمبارزةُ عليّ بن أبي طالب لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق أفضل من أعمال
أُمّتي إلى يوم القيامة " ( 3 ) .
وفي رواية :
" لَضربةُ عليّ لعمرو يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين " ( 4 ) .
وحينما تجدّل صنديد العرب صريعاً بصق في وجه الإمام آيِساً بائساً ، فوقف
صلوات الله عليه ، وتمهّل ولم يبادر إلى حزّ رأسه لئلاّ يكون في عمله ذرّة من
غضب .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 574 ، الكامل في التاريخ : 1 / 570 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 3 / 236 ،
تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 290 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 574 ، السيرة النبويّة لابن هشام : 3 / 235 ، الكامل في التاريخ : 1 / 570 ،
تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 290 ؛ الإرشاد : 1 / 98 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 34 / 4327 ، تاريخ بغداد : 13 / 19 / 6978 ، شواهد التنزيل :
2 / 14 / 636 ، المناقب للخوارزمي : 107 / 112 ، الفردوس : 3 / 455 / 5406 ؛ إرشاد القلوب : 245 .
( 4 ) عوالي اللآلي : 4 / 86 / 102 وراجع الطرائف : 519 والمستدرك على الصحيحين : 3 / 34 / 4328 .