من القرينة يستحسن فيها الاستفهام ، و هو دليل وضعه لمعنى عام يدخل تحته المنقضي عنه المبدأ و المتلبس به حالا ، و لا يكون استعماله في أحد هذين الفردين مجازا .
و اما الموارد الّتي يتبادر منها الحال أو المنقضي ، فانّما هي لقرائن دقيقة تظهر بالتأمل فيها ، و لذلك حدثت أقوال أخرى في المسألة نشأت من اختلاف موارد الاستعمال الّتي يتراءى بادئ بدء أنّها خالية من القرائن الدقيقة . و قد استدلّ على المختار بما نقل من استدلال الامام عليه السّلام بقوله تعالى :
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
« 1 » على عدم لياقة المتصدّي للخلافة لها لتلبّسه بالظّلم في الماضي كعبادة الأصنام و صدق الظّالم عليه ، و هذا الاستدلال موقوف على صدق المشتق و هو ( الظالم ) هنا على ما انقضى عنه المبدأ ايضا حقيقة لا مجازا ، لأنه ليس في الآية قرينة على أنّ المراد خصوص ما انقضى عنه حتّى يحتمل أن يكون الاستعمال مجازا ، و هو استدلال متين و لما اخترناه مبين .
تمرينات 1 - ما هو المشتق ؟
2 - ما هو معنى الحال ؟
3 - هل يختلف تلبس الذّات بالمبدا باختلاف الجهات ؟
4 - ما دليل القول : بأنه حقيقة فيما تلبس بالمبدا في الحال ، و ما دليل القول بالأعم ، و ما هو الأقرب منهما ، و لما ذا صار أقرب ؟
5 - ما وجه دلالة قوله تعالى :
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
على المختار ؟
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 124 .