قال قلت : فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ؟
قال : « ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامّة « 1 » فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنة و وافق العامّة » .
قلت : جعلت فداك أ رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة و الآخر مخالفا بأيّ الخبرين يؤخذ ؟
قال : « ما خالف العامّة ففيه الرّشاد » .
فقلت : جعلت فداك فان وافقهم الخبران جمعيا ؟
قال : « ينظر الى ما هم أميل اليه حكّامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر » .
قلت : فان وافق حكّامهم الخبرين جميعا ؟ قال : « اذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك فانّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .
5 - رواية صاحب غوالي اللآلي عن العلامة مرفوعة الى زرارة . قال :
سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت له جعلت فداك يأتي عنكم الخبران و الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ قال : « يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك
هامش
( 1 ) . ذكر الامام عليه السّلام هنا طائفة من المسلمين كانت تخالف أهل بيت النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى اضطروا عليهم السّلام أن يجعلوا للمقتدين بهم أحد مرجحات الرواية عند التعارض الاخذ بالمخالف لها لانهما قرينة على موافقتها لرأيهم عليهم السّلام .