السادس : ما عن البحار عنه عليه السّلام : « من كان على يقين فأصابه الشك فليمض على يقينه فانّ اليقين لا يدفع بالشك » .
و هذه الروايات الثلاث و إن كان يمكن تطبيقها على قاعدة « الشك الساري » كما يمكن تطبيقها على الاستصحاب ، و لكن لأجل أنّ قاعدة « الشك الساري » في بعض صورها نقل الاجماع على عدم القول بها ، و ظاهر هذه الروايات حجية مضمونها على الاطلاق ، فيكون ذلك صارفا عن تطبيقها على هذه القاعدة . ثمّ انّ مقاربة هذه الروايات في التعبير للصحيحة الأولى الصريحة في الاستصحاب في موردها ، و للثانية الظاهرة فيه ، قرينة على ارادة الاستصحاب منها .
السابع : « مكاتبة القاساني » . قال : كتبت اليه و أنا بالمدينة عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية ، و افطر للرؤية » يحتمل ان يراد هنا باليقين اليقين بدخول شهر رمضان فيكون معنى لا يدخله الشك ، أي لا ينفع فيه الشك و احتمال الدخول ، فتكون الرواية أجنبية عن الاستصحاب . و يحتمل أن يراد باليقين اليقين السابق بشعبان ، فيكون المعنى أنّ الشكّ بدخول شهر رمضان لا ينفع ، بل يلزم أن تعتبر يوم الشك من شعبان حتى ترى الهلال فتكون الرواية من أدلة الاستصحاب حينئذ .
الثامن : رواية خاصة في موردها و هي رواية عبد اللّه بن سنان
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 454
مساهمون: على شيروانى
ص٤٥٤