تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الباب التي لا تدلّ على اكثر من حجية استصحاب الأحكام الوضعية الجزئية للمكلّف ، دون الكلية لسائر المكلفين ، و استصحاب ما يلحق بذلك من الموضوعات التي تعلّق بها حكم شرعي ، اذا كان منشأ الشك فيها هو الشك في الرافع ، كما سنوضح ذلك عند ذكر الأدلة . أدلة الاستصحاب استدل على حجيته بأمور : منها : استقرار سيرة العقلاء على الأخذ بالحالة السابقة ما لم يثبت خلافها . و في ذلك نظر ، لأنا نجد من أنفسنا و من غيرنا أنّ الأخذ بالحالة السابقة في الأمور الخارجية ليس لأجل استصحابها ، بل للظنّ ببقائها مثل القصد الى البلدان المعهودة ، و الأسواق المشهودة ، و الى التّجار في متاجرهم و حوانيتهم السابقة ، كلّ ذلك للظنّ الاطمئناني ببقائها على حالها . فلو حصل ظنّ بانتقال تلك الحال و بخلاف مقتضى الاستصحاب عمل بالظن دونه . نعم ، ربما تؤخذ الحالة السابقة لرجاء حصول المطلوب و لو مع الظنّ بعدم الحصول ، مثل من أراد شراء دواء او تحصيل ماء عزيزي الوجود فانه يقصد في فحصه عنهما حتى الأمكنة الموهوم وجودهما فيها التي كان يعهد سابقا حصولهما فيها لا للاستصحاب ، بل لرجاء حصولهما و لو لاحتمال وهمي ، لأنّ في تركه احتمال مضرة ، بل ظنها . و نرى العقلاء ايضا في الأمور الخطيرة يتركون العمل على طبق الحالة السابقة و لو كان موافقا للظن ، مثلا الرجل لا يرسل أمواله التجارية لتاجر في بلاد بعيدة اذا احتمل موته و لو احتمالا . . .