تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
و اما الاشكال على الاستدلال بمفهوم هذه الآية بأنّ موردها - و هو الاخبار عن الارتداد حيث انّ الوليد الفاسق أخبر عن ارتداد بني المصطلق - لا يكفي فيه خبر العدل الواحد . فيمكن الجواب عنه : بأنّ ظاهر الآية هو بيان حكم عام غير ملاحظ فيه المورد ، و هو : أنّ الفاسق اذا أخبر بخبر لابدّ فيه من التبيّن ، و هو استيضاح الخبر و الوقوف على بيان الحقيقة و الواقع بخلاف العادل فلا يلزم فيه ذلك . ثم لا اشكال ظاهرا على دلالة هذه الآية المباركة مفهوما على حجية الخبر الصحيح و هو خبر العادل الواحد مطلقا و لو كان بالواسطة ، لأنّ المخبر عن الواسطة أخبر بأن فلانا حدّثني بكذا و كذا و هو خبر من الأخبار لا يجب فيه التبيّن و هكذا . و اذا احتمل وجود معارض لخبر هذا العادل لزم ظاهرا الفحص عنه في بابه و العمل بمقتضى قواعد التعارض ، و إلا فيعمل به من أوّل الأمر ، و هذا غير مناف للحجية ، لأنه من باب الاحتياط في الدّين بعد ما جمعت المعارضات في باب كل مسألة . تنبيه : قد حاول بعض الأساطين إدخال الأقسام الثلاثة الأخر للخبر في مضمون الآية فتدلّ حينئذ على حجيّتها و هي : الحسن ، و هو الذي في رواته غير ثابت العدالة و لكنّه ممدوح . و الموثّق ، و هو الّذي في رواته غير مستكمل الايمان و لكنّه موثوق به . و الضعيف ، و هو الذي في رواته مذموم ، إن كان محفوفا بقرائن ظنيّة ، . . .