( 3 ) اجمال المخصّص المخصص إمّا أن يكون لفظيا و إما لبّيا . فاللفظي « هو اللّفظ الدال على التخصيص » نحو « اكرم العلماء و لا تكرم فساقهم » . و اللّبي « هو ما دلّ عليه العقل دون اللفظ » نحو « اكرم العلماء » اذا علم ارادة غير الفساق منهم .
و كلّ منهما : إمّا أن يكون مجملا ، أو غير مجمل ، و قد تقدّم الكلام عن الثاني فيهما .
و اما المجمل اللفظي : فهو إمّا يكون مجملا مفهوما ، أو مجملا مصداقا .
الشبهة المفهومية فالمجمل مفهوما : إما أن يكون مجملا من جميع الوجوه ، أو مجملا من بعض الوجوه . فالمجمل من جميع الوجوه نحو :
( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ )
« 1 » . فلا يمكن العمل بالعامّ بتاتا ، لأنّ المستثنى في الآية مجمل .
و المجمل من بعض الوجوه : إما أن يكون دائرا بين المتباينين ، أو دائرا بين الأقلّ و الأكثر .
فالدائر بين المتباينين : لا يمكن العمل بالعامّ فيهما معا لخروج أحدهما يقينا ، و لا في أحدهما ، لأنه ترجيح بلا مرجح ، سواء كان الخاصّ متصلا أو منفصلا نحو « اكرم العلماء إلّا زيدا » أو « لا تكرم زيدا » اذا تردد زيد بين ابن محمد و ابن علي . نعم ، العامّ حجة فيما عدا هذين الفردين .
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : الآية 1 .