( 4 ) اقتضاء الامر النّهي عن ضدّه اختلف الأصوليون في أنّ الأمر بالشّيء هل يقتضي النهي عن ضدّه الخاص او العام على أقوال .
الأول : إنّ الأمر بالشيء هو عين النّهي عن الضّدّ .
الثاني : القول بدلالته عليه بالتّضمّن .
الثالث : القول بدلالته عليه بالالتزام .
الرابع : التفصيل بعدم الدّلالة في الضّدّ الخاص « و هو الأفعال الوجودية » مثل الصّلاة و النّوم مثلا بالنسبة للأمر بازالة النّجاسة عن المسجد ، و بالدّلالة في الضّد العام « و هو التّرك » و الحق هو ذلك ، و لكنّه في الضّد العام بدلالة الالتزام البيّن بالمعنى الأعمّ و هو : « ما لو تصور الآمر المأمور به و تصور تركه و النسبة بينهما يحكم باللّزوم » .
و حجتنا على عدم الدّلالة على الخاصّ انّه ليس في لفظ « أزل النجاسة عن المسجد » أيّ دلالة على النّهي عن الصّلاة مثلا .
و اما ما يقال من أن ترك الضّد و هو الصّلاة مثلا مقدمة لفعل الواجب و هو الإزالة . فجوابنا عليه ، هو المناقشة في المقدّمية ، بل قد يقال بأنّه من المقارنات ، و على فرض التسليم فنحن ممّن يقول بعدم وجوب المقدمة شرعا مطلقا إلّا في الجزء إن عدّ من المقدمات ، و الشّرط الشّرعي .
و اما دلالته التزاما على الضّدّ العام - إن لم نقل بأنّه عينه - فهو مما لا ينبغي الاشكال فيه حيث نقطع بأنّ الآمر اذا التفت الى ما أمر به و الى تركه و النسبة بينهما منع عن تركه . بل ربما يكون بيّنا بالمعنى الأخصّ و هو :
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 114
مساهمون: على شيروانى
ص١١٤