( 6 ) المطلق و المشروط فالمطلق « ما كان وجوبه مطلقا غير متوقّف على وجود مقدماته ، بل يجب تحصيلها » كالصّلاة .
و المشروط المسمّى بالمقيّد ايضا « هو ما يتوقّف وجوبه على وجود مقدماته » كالحجّ بالنسبة الى الاستطاعة ، فمتى ما حصلت يجب الحجّ و لا يجب تحصيلها . و كثيرا ما يكون الواجب مطلقا بالنّسبة الى بعض مقدماته التي يجب تحصيلها ، كالطّهارة لبعض أعمال الحجّ ، و مشروطا بالنسبة الى بعضها الآخر ، كالاستطاعة . فالحجّ بالنسبة الى الطّهارة مطلق و بالنسبة الى الاستطاعة مشروط .
( 7 ) التّعبّدىّ و التّوصّلىّ فالتّعبديّ « ما كان الغرض منه لا يتمّ إلّا بإتيان المكلّف بالواجب بنفسه او نائبه المشروعة نيابته ممتثلا بإتيانه به أمر المولى سبحانه ، و لا يسقط بحصول المكلّف به خارجا بأي نحو اتفق » مثال ذلك العبادات ، كالصّلاة و الصّوم .
و التّوصّلي « ما يسقط الواجب بحصوله خارجا بأي نحو اتفق » كتطهير الثّوب للصّلاة ، فانّه يسقط و لو برمي الرّيح له في الماء و انغماسه .
اذا عرفت هذا ، فاعلم انّه اذا علم من دليل الوجوب أنحاؤه من الأقسام الّتي مرّت فلا اشكال . و إن لم يعلم ذلك ، فيمكن أن يقال انّ ظاهر الصّيغة يقتضي كون الوجوب عينيا تعيينيا مطلقا غير مشروط . لأنّ الكفائي يحتاج الى مئونة دليل على انّه اذا أتى بالواجب غير هذا المكلّف يسقط عنه .
أصول الاستنباط في أصول الفقه وتأريخه باسلوب حديث ( اصول استنباط ) ( فارسى ) — صفحة 100
مساهمون: على شيروانى
ص١٠٠