3 - يدفع ماله إلى وارثه الملي .
4 - يحبس ماله أربع سنين ثم يقسم على الورثة بعد الفحص ( 1 ) .
الإرث عند الشافعية : لا يقسم ماله حتى يعلم موته أو يمضي عليه زمان لا يعيش فيه مثله
فيحكم الحاكم بموته ويقسم ماله بين الورثة ، ولم يفرقوا بين الأسير والمفقود في الحكم ( 2 ) .
الإرث عند الحنابلة : فرقوا بين الغيبة التي ظاهرها السلامة والغيبة التي ظاهرها الهلاك ، فإذا
كان ظاهر الغيبة السلامة " ينتظر به حتى يتيقن موته أو تمضي عليه مدة لا يعيش في مثلها وذلك
مردود إلى اجتهاد الحاكم " ( 3 ) وحددها البعض بزمان معين ، فعن عبد الله بن الحكم : ينتظر به تمام
سبعين سنة مع سنه يوم فقد الأثر . وعن ابن رزين : يحتمل عندي أربع سنين لقضاء عمر ، وفيه
شئ لأنه انما هو في مهلكة . وعن ابن عقيل : مائة وعشرون سنة منذ ولد وهو قول الحسن ابن
زياد ( 4 ) .
وأما إذا كان ظاهر الغيبة الهلاك فتنتظر أربع سنين منذ فقد ( 5 ) ولكن هناك قول آخر وهو أن
لا يقسم ماله حتى تمضي عدة الوفاة بعد الأربع سنين لأنه الوقت الذي يباح لامرأته التزويج
فيه " ( 6 ) إلا أن القول الأول هو الأصح عندهم " لأن العدة إنما تكون بعد الوفاة فإذا حكم بوفاته
هامش
1 - شرائع الاسلام ج 4 ص 49 ، إيضاح الفوائد ج 4 ص 205 - 207 ، المسالك ج 2 ص 255 ، الجواهر
ج 13 ص 531 - 532 .
2 - المجموع في شرح المهذب ج 17 ص 69 .
3 - المبدع ج 6 ص 215 .
4 - نفس المصدر .
5 - كشاف القناع ج 4 ص 465 ، المغني والشرح الكبير ، لموفق الدين بن قدامي ، ج 7 ، دار الكتاب العربي
بيروت ( بلا تاريخ ) . ص 205 - 206 ، زاد المستنقع ص 104 ، دليل الطالب ص 203 ، القواعد في الفقه
الإسلامي ص 230 .
6 - المغني والشرح الكبير ج 7 ص 206 .