ومع تصريح البعض بوجود قولين كالمحقق في الشرائع ( 1 ) ، والمختصر النافع ( 2 ) والمسالك ( 3 ) إلا
أن هناك قولا ثالثا اختاره العلامة في المختلف ( 4 ) حيث فصل بين كون العدة من طلاق الولي فلا
سبيل للزوج عليها وإن كان بأمر الحاكم لها بالاعتداد من غير طلاق كان أملك بها .
أدلة الأقوال :
استدل أصحاب القول الأول بأدلة :
1 - الروايات :
منها : رواية بريد بن معاوية قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المفقود كيف تصنع امرأته ؟ فقال :
" ما سكتت عنه وصبرت فخل سبيلها . . . إلى أن يقول ( عليه السلام ) : فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي
عدتها من يوم طلقها الولي ، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وإن
انقضت العدة قبل أن يجئ ، ويراجع ، فقد حلت للأزواج ، ولا سبيل للأول عليها " ( 5 ) .
والرواية صريحة الدلالة تامة السند .
ومنها : موثق سماعة سألته عن المفقود فقال : " إن علمت أنه في أرض فهي منتظرة له أبدا . . .
فإن لم يوجد له خبر حتى تمضي الأربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل
للأزواج ، فان قدم زوجها بعدما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة ، وإن قدم وهي في عدتها
هامش
1 - الشرائع ج 3 ص 39 .
2 - المختصر النافع ص 201 .
3 - المسالك ج 2 ص 137 .
4 - مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ، ج 7 العلامة الحلي ، ط 1 ، الناشر : مركز النشر التابع لمكتب
الاعلام الإسلامي ، المطبعة : مطبعة مكتب الاعلام الإسلامي ، 1417 ه - 1375 ش . ص 376 - 377 مسألة
26 .
5 - الوسائل ج 22 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 .