الأندلسي في المحلى بالآثار ان الزوج أملك بها ( 1 ) وللأخير مناقشة لفتوى مالك قائلا " فيقال لمن
قلده : ومن أين قلت هذا وأنت قد قطعت عصمته منها وأبحت لها أن تنكح من شاءت ؟ وكيف
تردها إلى أجنبي قد أبحت لها نكاح زوج سواه . . . " ( 2 ) .
3 - عودة الزوج بعد العدة والزواج :
لو انقضت العدة وتزوجت المرأة فهل يمكن للزوج الرجوع ؟
الإمامية : اتفقت كلمة فقهاء الإمامية على عدم السبيل للزوج عليها وقد صرح بذلك ابن
إدريس في السرائر قائلا : " لا خلاف بينهم في أن الثاني أحق بها من الأول " ( 3 ) وممن ادعى
الإجماع بقسميه أيضا صاحب الجواهر ( 4 ) . ولم يفرق الفقهاء بين الدخول وعدمه .
الشافعية : عن الشافعي في المسألة قولان أصحهما بطلان نكاح الثاني والآخر بطلان نكاح الأول
بكل حال ( 5 ) فعلى قول الشافعي الجديد سلمت للأول وعلى القديم على القول بالنفوذ ظاهرا
وباطنا لا تسلم ( 6 ) .
الحنابلة : فرقوا بين دخول الثاني وعدمه ، فإن لم يدخل بها الثاني ردت للأول ( 7 ) " فتكون زوجة
الأول رواية واحدة لأن النكاح كان باطلا لأنه صادف امرأة ذات زوج وتعود إليه بالعقد الأول
وليس على الثاني صداق لبطلان نكاحه ولم يتصل به دخول " ( 8 ) .
هامش
1 - المحلى بالآثار ج 9 ص 325 .
2 - نفس المصدر ص 327 .
3 - السرائر ج 2 ص 737 .
4 - الجواهر ج 11 ص 446 .
5 - رحمة الأمة ج 2 ص 86 .
6 - المهذب ج 2 ص 146 .
7 - المبدع في شرح المقنع ج 8 ص 130 ، الاقناع ج 4 ص 113 ، المحرر ج 2 ص 106 ، زاد المستنقع
ص 134 .
8 - المبدع في شرح المقنع ج 8 ص 130 والاقناع ج 4 ص 113 .