وربما يظهر من كلمات بعض المذاهب الإسلامية وجود فرق بين ما قبل الوطء وما بعده .
1 - عودة الزوج في المدة أو العدة : إذا عاد الزوج في مدة تربص الزوجة أو حين عدتها
فهل له سبيل عليها ؟ ذهب فقهاء المذاهب الإسلامية إلى أحقيته بها وأملكيته لها ، ومنه يتضح
حكم ما قبل ضرب المدة إلا أن هناك فرقا بين العودة حين المدة وقبلها وبين العودة في العدة . ففي
الصورة الأولى لا خيار له إلا إبقاء زوجته . نعم إذا أراد تركها طلقها . واما في الصورة الثانية فله
الخيار إن شاء اختار الزوجة وإن شاء تركها حتى تنقضي عدتها وتنفك العلقة الزوجية ( 1 ) ، ولو
رجع فهل تعود الزوجة قهرا أو بحاجة إلى رجعة ؟ يحتمل الأمران ( 2 ) .
2 - عودة الزوج بعد العدة قبل الزواج : لو رجع الزوج وقد انتهت عدة زوجته قبل أن
تتزوج فهل له سبيل عليها ؟
اختلف الفقهاء والمذاهب في ذلك :
الإمامية : لهم قولان ( 3 ) في المسألة :
1 - الأشهر أن الزوج لا سبيل له على الزوجة وادعى عليه وعلى عودة الزوج بعد الزواج
صاحب الجواهر الاجماع قائلا : " لا سبيل له عليها إجماعا بقسميه لما عرفت ولظاهر النصوص
هامش
1 - النهاية للشيخ الطوسي ص 538 ، الخلاف ج 5 ص 78 ، الوسيلة " الجوامع الفقهية " ص 724 ، الحدائق ج 25
ص 493 ، رحمة الأمة ج 2 ص 86 ، المدونة الكبرى م 2 ص 449 ، تحفة المحتاج ص 253 - 254 ، مختصر
البسيوي ص 329 ، الاقناع ج 4 ص 113 ، المبدع ج 8 ص 130 ، الحجة على أهل المدينة ، ج 4 لمحمد
بن الحسن الشيباني ، ( بلا رقم طبعة ) عالم الكتب بيروت ، 1390 ه - 1971 م . ص 53 ، الاختيارات الفقهية
ص 281 و . . .
2 - نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام ، ج 2 السيد محمد العاملي ، ط 1 ، طبع ونشر : مؤسسة
النشر الإسلامي التابع لجماعة المدرسين بقم ، رجب المرجب 1413 ه . ص 107 ، مهذب الأحكام ج 26
ص 142 .
3 - شرائع الإسلام ج 3 ص 39 ، المختصر النافع ص 201 ، المسالك ج 2 ص 137 ، رياض المسائل
ج 2 ص 188 ، فقه الإمام الصادق ج 6 ص 44 .