تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

أقول : ذهب الصدوقان والشيخ في المبسوط ( 1 ) إلى وجوب الإعادة من رأس واختاره العلامة ، وهو المعتمد . وذهب القاضي وابن إدريس إلى أنه لا يلتفت ، وذهب السيد إلى إتمامه والوضوء بعده واختاره المصنف . قال طاب ثراه : ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء ، وفي غيره تردد أظهره أنه لا يجزي . أقول : ذهب السيد إلى اجزاء الغسل عن الوضوء ، وان كان غسلا مندوبا ، وذهب الشيخان إلى إيجاب الوضوء مع غير الجنابة ، واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد . قال طاب ثراه : وهل يجتمع مع الحمل ؟ فيه روايات ، أشهرها أنه لا يجتمع . أقول : هنا روايات ونحسبها أقوال : الأول : الاجتماع ، وهو في صحيحة صفوان ( 2 ) وفي معناها روايات أخر صحاح ، وبه قال الصدوق والسيد واختاره العلامة ، وهو المعتمد . الثاني : عدمه مطلقا ، وهو في رواية السكوني ( 3 ) ، وبه قال المفيد ، وأبو علي وابن إدريس ، واختاره المصنف . الثالث : التفصيل ، وهو في صحيحة الحسين بن نعيم الصحاف قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ان أم ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى الدم فيه من الشهر الذي كانت تقعد فيه ، فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضأ

هامش
( 1 ) المبسوط 1 - 29 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 - 387 ح 16 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 - 387 ح 19 .