تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

ولعل مأخذه ( 1 ) من عموم قول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله « كل مسكر خمر » ( 2 ) الأكثر من الأصحاب على عدم الفرق بين قليل الخمر وكثيره كالبول . وذهب الصدوق في المقنع ( 3 ) إلى وجوب عشرين دلوا في القطرة منه ، وهو [ في ] ( 4 ) رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام ( 5 ) ، وربما مال اليه المصنف ، ففرق بين القليل منه والكثير كالدم ، ولا بأس به . قال طاب ثراه والحق الشيخ المني والفقاع . أقول : نسب الإلحاق إلى الشيخ لسبقه إلى القول به ، ولم يذكره من تقدمه من الأصحاب ، كالصدوقين والمفيد والسيد ، ولعدم ظفره بحديث يدل عليه بمنطوقه لم يجزم به في النافع واختاره في الشرائع ( 6 ) . ويمكن أن يحتج عليه بأنه خمر ، فثبت له حكمه . قال الصادق عليه السّلام لهشام بن الحكم وقد سأله عن الفقاع : لا تشربه فإنه خمر مجهول ( 7 ) . وأما المني ، فيعود من قبيل ما لم يرد فيه نص . قال والحق الشيخ الدماء الثلاثة . أقول : قال المصنف : لا أعرف من الأصحاب قائلًا به سواه ومن تبعه من المتأخرين كالقاضي وسلار وابن إدريس ، ولم يفرق المفيد بين الثلاثة وغيرها ، وأوجب لقليله خمس ولكثيره عشر .

هامش
( 1 ) في « س » : ما أخذه .
( 2 ) عوالي اللئالي 3 - 13 و 1 - 238 .
( 3 ) المقنع ص 11 .
( 4 ) الزيادة من « ق » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 - 241 ، ح 28 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 - 13 .
( 7 ) فروع الكافي 6 - 423 ، ح 7 .