تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

أقول : مختار المصنف مذهب الشيخ في الكتابين وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، ومختار النهاية مذهب القاضي وابن حمزة . قال طاب ثراه : وفي النهاية ( 1 ) : يرد الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية والرواية صحيحة ، غير أن فيها تسلطا على الأموال المعصومة بقول واحد . أقول : قال الشيخ في النهاية إذا قال واحد من شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه : تعمدت الكذب ، كان لأولياء المقتول قتله ، ويرد الثلاثة ثلاثة أرباع الدية فأجاز إقراره على باقي الشهود ، وهو مذهب أبي علي . وقال ابن إدريس : لا يمضي إقراره الا على نفسه ، ولا ينقض الحكم ، وهو الحق ، واختاره المصنف . احتج الشيخ برواية إبراهيم بن نعيم ( 2 ) ، وهي معارضة للأصل . واحتج الآخرون برواية ابن محبوب ( 3 ) ، وهي مرسلة ، لكنها متأيدة بالأصل . قال طاب ثراه : ولو شهدا بطلاق امرأة ، فتزوجت ثم رجعا ، ضمنا المهر وردت إلى الأول بعد الاعتداد من الثاني ، وتحمل هذه الرواية على أنها نكحت بسماع الشهادة لا مع حكم الحاكم ، ولو حكم لم يقبل الرجوع . أقول : مضمون النهاية ( 4 ) مذهب التقي والقاضي ، ومستند الحكم رواية إبراهيم ابن عبد الحميد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في شاهدين شهدا على امرأة ، بأن زوجها طلقها فتزوجت ، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ، فقال : يضربان الحد ، ويضمنان

هامش
( 1 ) النهاية ص 335 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 18 - 240 ، ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 18 - 240 ، ح 1 .
( 4 ) النهاية ص 327 .