ولا كثيرا ، فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له ( 1 ) . قال طاب ثراه : من حضر حسابا أو سمع شهادة ولم يستشهد ، كان بالخيار في الإقامة ما لم يحس بطلان الحق ان امتنع ، وفيه تردد ( 2 ) . أقول : ذهب أبو علي إلى عدم الوجوب ، لان صاحب الحق لم يسترعه الشهادة وبه قال التقي . وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) : يجب عليه الإقامة ان خشي بطلان الحق والا فلا . وقال ابن إدريس : يجب عليه الإقامة ، لقوله تعالى : « ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » ( 4 ) قال العلامة : ان أراد وجوب الإقامة عينا منعنا ذلك ، وان أراد وجوبها على الكفاية ، فهو كقول الشيخ . قال طاب ثراه : وتقبل الشهادة على شهادة النساء في المواضع التي تقبل فيها شهادتهن على تردد . أقول : ما يقبل فيه شهادة النساء قسمان : أحدهما يقبلن فيه منفردات ، كالعذرة وعيوب النساء ، فهل يقبل فرعيتهن فيه ؟ قال في الخلاف : نعم ، وهو مذهب أبي علي ، واختاره العلامة في المختلف ، ومنع ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد وفخر المحققين ، وهو المعتمد . والأخر : لا يقبلن فيه الا مع الانضمام كالديون ، فمن أجاز الفرعية هناك أجاز
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 394
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٩٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 - 258 - 259 .
( 2 ) في المختصر المطبوع : وفي الرواية تردد .
( 3 ) النهاية ص 330 .
( 4 ) سورة البقرة : 283 .