تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

هاهنا ، ومن منع ثمة فهنا أولى . قال طاب ثراه : ولو شهد الفرع ، فأنكر شاهد الأصل ، فالمروي العمل بأعدلهما فان تساويا اطرح الفرع ، وفيه إشكال ، لأن قبول الفرع مشروط بعدم شاهد الأصل ولا تقبل شهادة على شهادة في شيء . أقول : إذا شهد الفرع ، فحضر الأصل وأنكر الشهادة ، قيل : فيه ثلاثة أقوال : الأول : العمل بأعدلهما ، ومع التساوي يعمل بالأصل ، قاله الشيخ في النهاية ( 1 ) وبه قال الصدوقان . الثاني : بطلان الفرع ، لان قبوله مشروط بعدم الأصل ، فلا يلتفت اليه مع وجوده ، قاله في المبسوط ( 2 ) ، وبه قال ابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . الثالث : ان الفرع ان كان واحدا لم يقبل ، وان كان شاهدان ( 3 ) حكم بهما ، ولا يلتفت إلى جحوده ، قاله أبو علي . ولو كان هذا الاختلاف بعد الحكم ، لم ينقض من غير تفصيل ، خلافا لابن حمزة حيث جعل هذا التفصيل بعد الحكم ، وقبله حكم بقول الأصل من غير تفصيل . قال طاب ثراه : إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم ، ولو رجعا بعد القضاء لم ينقض الحكم وضمن الشهود ، وفي النهاية ( 4 ) ان كانت العين قائمة ارتجعت ولم يغرما ، وان كانت تالفة ضمن الشهود .

هامش
( 1 ) النهاية ص 329 .
( 2 ) المبسوط 8 - 231 .
( 3 ) في « ق » : شاهدين .
( 4 ) النهاية ص 336 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 395 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي