تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

المصنف في الشرائع ( 1 ) ومنع في النافع ( 2 ) ، وتوقف الشيخ في المبسوط ( 3 ) . ولو فقد التصرف ولم يوجد الا اليد خاصة ، هل يجوز أن يشهد له بالملك المطلق ؟ فيه أيضا قولان ، تردد المصنف كالمبسوط ، وقواه العلامة في القواعد ومال إليه في المختلف . لرواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام قال قال له رجل : أرأيت إن رأيت شيئا في يد رجل ، أيجوز أن نشهد أنه له ؟ فقال : نعم ، قلت : فلعله لغيره ، قال : ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ؟ ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى ما صار ملكه إليك من قبله ، ثم قال عليه السّلام : لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ( 4 ) . والمعتمد جواز الشهادة بالملك في الصورتين ، عملا بالرواية . قال طاب ثراه : ولا تجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر ولو رأى خطه ، وفي رواية إذا شهد معه آخر جاز ، وفي الرواية تردد . أقول : الأول قول الشيخ في الاستبصار ( 5 ) ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد . والثاني قوله في النهاية ( 6 ) ، واختاره القاضي ، وهو مذهب الصدوقين وأبي علي والمفيد وتلميذه ، لرواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يشهدني على الشهادة ، فأعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر [ من الباقي ] قليلا

هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 - 134 .
( 2 ) المختصر النافع ص 289 .
( 3 ) المبسوط 8 - 182 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 - 262 .
( 5 ) الإستبصار 3 - 22 .
( 6 ) النهاية ص 329 .