تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتصر من شرح المختصر — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

ومن حيث أن حقوقه تعالى لا مدعي لها ، فلو لم يشرع فيها التبرع لعطلت وتعطلت مصالحها ، وهو غير جائز ، وهو المعتمد . والإطلاق محمول على التفصيل ، وهو المنع في حقوق الناس دون حقوقه تعالى ، ولو قال للحاكم : عندي شهادة أو حسبه ، فسألها منه كان أحسن ولم يكن متبرعا . قال طاب ثراه : الأصم تقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع ، وفي رواية يؤخذ بأول قوله . أقول : المشهور قبول شهادة الأصم فيما لا يفتقر إلى السماع ، وهو الأفعال كالقتل والغضب ، وهو مذهب التقي وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وقال في النهاية ( 1 ) : يؤخذ بأول قوله لا بثانيه ، وتبعه القاضي وابن حمزة ، اعتمادا على رواية جميل عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن شهادة الأصم في القتل قال : يؤخذ بأول قوله ، ولا يؤخذ بالثاني ( 2 ) . وفي طريقها سهل بن زياد ، وهو ضعيف . قال طاب ثراه : وفي قبولها في الرضاع تردد . أقول : منع الشيخ في الخلاف من قبول النساء في الرضاع ، واختاره ابن إدريس ، وأجازه المفيد وتلميذه وابن حمزة ، وهو ظاهر القديمين ، وهو المعتمد . تنبيه : ما تقبل فيه شهادة النساء لا بد فيه من أربع ، ولا يكفي ما دونهن . واجتزأ المفيد

هامش
( 1 ) النهاية ص 327 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 - 255 ، ح 69 .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 391 | ابن فهد الحلي / السيد مهدي الرجائي