وأما الواسطة ففيها ثلاثة أقوال : الأول : القبول مطلقا الا على السيد قاله المفيد وتلميذه والشيخ في النهاية ( 1 ) وتلميذه وابن حمزة وابن زهرة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة . الثاني : عكسه ، وهو ظاهر الصدوقين . الثالث : القبول بالنسبة إلى غير السيد ، فلا يقبل عليه ولا له ، قاله التقي . قال طاب ثراه : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا ، وقيل : تقبل في الشيء الدون ، وبه رواية نادرة . أقول : هذا إشارة إلى قول الشيخ في النهاية ( 2 ) ، والرواية إشارة إلى ما رواه عيسى بن عبد اللَّه عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا يجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا ( 3 ) . وقال الشيخ في الخلاف : لا تقبل أصلا ، وبه قال السيد وأبو علي والقاضي وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . قال طاب ثراه : التبرع بالشهادة ( 4 ) قبل الاستنطاق يمنع القبول ، لتطرق التهمة ، وهل يمنع في حقوق اللَّه ؟ على تردد . أقول : منشأ التردد : إطلاق المفيد والشيخ في النهاية ( 5 ) وتلميذه القول بعدم جواز الأداء قبل القبول ، فيشمل صورة النزاع ووجود علة المنع ، وهو التهمة بالحرص على أدائها قبل سؤاله .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 390
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٩٠
هامش
( 1 ) النهاية ص 331 .
( 2 ) النهاية ص 326 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 - 244 .
( 4 ) في المختصر المطبوع : بالأداء .
( 5 ) النهاية ص 330 .