قال طاب ثراه : وقيل : ترثه أمه كابن الملاعنة . أقول : يريد ولد الزنا لا ترثه أمه ، كما لا يرثه أبوه ، لانقطاع نسبه عنهما ، قاله الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي وابن حمزة وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . وقال التقي وأبو علي : ترثه أمه . قال طاب ثراه : قال الشيخ : يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا . أقول : أضاف القول إلى الشيخ رحمه اللَّه لخلوه من خبر ناطق به ، وهو مشهور بين الأصحاب ، لا أعرف به قائلًا ( 2 ) . قال طاب ثراه : المفقود يتربص بماله ، وفي قدر التربص روايات . أقول : الوارث قد يعرض له الحرمان بسبب ثبوت المزية لغيره من الورثة وعلوه عليه ، كالولد الصغير بالنسبة إلى الأكبر في قدر الحبوة . وقد يكون بسبب توجه ضرر على غيره من توريثه ، كغير ذات الولد من الرباع ، وقد يكون للشك في نسبه كابن الملاعنة ، أو بسببية كالغرقى أو في حياته وموته ويسمى المفقود ، وهو المقصود بالبحث هنا ، فهو : اما وارث ، أو موروث فهنا قسمان : الأول : في توريث الغير منه ، وفيه أربعة أقوال : الأول : حبس ماله عن ورثته قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين ، ويقسم بعدها بين ورثته ، وهو مذهب الصدوق والسيد ، لرواية إسحاق بن عمار قال : قال أبو الحسن عليه السّلام في المفقود : يتربص بماله أربع سنين ثم يقسم ( 3 ) . الثاني : النظرة في ميراث من فقد في عسكر وقد شهدت هزيمته ، وقيل :
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 367
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) النهاية ص 679 .
( 2 ) في « ق » : فيه مخالفا .
( 3 ) فروع الكافي 7 - 154 ، ح 5 .