أما الأول ، فتوريث الزوجة من متروكات الزوج على العموم ، ذهب إليه أبو علي ، سواء كان لها منه ولد أو لا . وأما الثاني عدم توريث الزوجة من شيء ، فيأتي بيانه ، سواء كان لها منه ولد أو لا ، ذهب اليه ابن إدريس ، وهما متروكان . وأما الواسطة ، فتوريث ذات الولد على العموم ، وحرمان غيرها من ( 1 ) شيء في الجملة ، وفيه ثلاثة أقوال : الأول : حرمانها من نفس أرض القرى والمزارع والرباع وعين آلاتها وأبنيتها وأشجارها ، فتعطى قيمتها دون قيمة الأرض ، قاله الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه القاضي وهو ظاهر التقي وابن حمزة ، واختاره المصنف في الشرائع ( 3 ) . الثاني : حرمانها من الرباع دون البساتين والضياع ، وتعطى الآلات والأبنية من الدور ، وهو قول المفيد وابن إدريس ، واختاره المصنف في النافع . الثالث : حرمانها من عين الرباع خاصة ، فيعطى قيمتها ، وترث من رقبة الضياع والمزارع ، وهو قول السيد ، واستحسنه العلامة في المختلف . ولعل الأول هو المعتمد . قال طاب ثراه : ولو عدم المنعم ، فللأصحاب أقوال ، أظهرها انتقال الولاء إلى الأولاد الذكور دون الإناث إلى آخر البحث . أقول : المنعم وهو المعتق يرث العتيق إجماعا ، ذكرا كان أو أنثى ، لقوله عليه السّلام « الولاء لمن أعتق » ( 4 ) فان مات المنعم فإلى من ينتقل بعده ؟ فيه
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 365
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) في « س » : بين .
( 2 ) النهاية ص 642 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 - 34 - 35 .
( 4 ) عوالي اللآلي 1 - 149 برقم : 96 .