قاله السيد وأبو علي والمفيد وابن إدريس ، ولا اشكال على هذين القولين ، لأن القرعة لا بد وأن يخرج أحد الأمرين ، وكذا لا ينفك الواقع عن تساوي الأضلاع واختلافهما . الثالث : عدم اعتبار القرعة وعد الأضلاع ، والبناء على تحقق الاشكال عند التساوي ، في ابتداء البول وانقطاعه ، ذهب اليه الصدوقان والشيخان في النهاية ( 1 ) والمقنعة ( 2 ) وتلميذاهما ، واختاره المصنف والعلامة ، وهو المعتمد . إذا ثبت هذا فما ذا يعطى ؟ فيه مذهبان . أحدهما : نصف ميراث رجل ونصف ميراث امرأة ، واستحسنه العلامة في التحرير ، ولو اجتمع مع الخنثى ابن وبنت ، كان للابن أربعة وللبنت سهمان ، وللخنثى ثلثه ، وذلك لأنك تفرض للبنت أقل عدد له نصف وهو اثنان ، فيكون للذكر أربعة فللخنثى نصفها ، فالفريضة من تسعة ، ولو كان مع الخنثى ذكر خاصة فالفريضة من سبعة ، ولو كان بدله أنثى كانت من خمسة . والأخر : ان تقسم ( 3 ) الفريضة مرتين تفرض في إحداهما ذكر وفي الأخرى أنثى ، وتعطى نصف النصيبين ، وهو الذي رجحه المصنف . وحينئذ نقول : لو جامعها ذكر فرضناهما ذكرين تارة ، وذكرا وأنثى أخرى فيطلب أقل مال له نصف ولنصفه نصف وله ثلث ولثلثه نصف ، وذلك اثنى عشر وله منها في حال ستة وفي حال أربعة ، فله نصفهما خمسة ، وللذكر سبعة . ولو كان بدل الذكر أنثى ، كانت السبعة للخنثى . ولو اجتمعا مع الخنثى ، فرضنا ذكرين وأنثى تارة ، فالفريضة من خمسة
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 370
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٧٠
هامش
( 1 ) النهاية ص 677 .
( 2 ) المقنعة ص 106 .
( 3 ) في « س » : انقسمت .