خبزه . أقول : الرواية إشارة إلى صحيحة ابن أبي عمير عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في عجين عجن وخبز ، ثم علم أن قد كان فيه ميتة ، قال : لا بأس أكلت النار ما فيه ( 1 ) . وبمضمونها أفتى الشيخ في باب المياه من النهاية ( 2 ) ، ومنع في باب الأطعمة منها ( 3 ) ، وهو مذهب المصنف والعلامة وفخر المحققين ، وهو المعتمد . وعن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام يدفن ولا يباع ( 4 ) . وعن ابن أبي عمير أيضا عن بعض أصحابنا قال العلامة : ولا أحسبه الا حفص ابن البختري قال : قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام في العجين يعجن في الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة ( 5 ) . فهذه ثلاثة أوجه كلها مروية عن ابن أبي عمير بإرسالها ، وفي الأخيرتين دلالة على سد باب طهارته . قال طاب ثراه : الدم نجس ، وكذا العلقة ولو في البيضة ، وفي نجاستها تردد . أقول : مذهب العلامة نجاستها ، وهو المعتمد ، وتردد المصنف من حيث انفرادها عن الدم باسم خاص ، والأصل الطهارة . قال طاب ثراه : ولو وقع قليل من دم في قدر وهو تغلي لم تحرم المرق ولا ما فيه إذا ذهب بالغليان ، ومن الأصحاب من منع من المائع ، وأوجب غسل التوابل ، وهو حسن .
المقتصر من شرح المختصر — صفحة 337
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٣٣٧
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 - 414 ، ح 23 .
( 2 ) النهاية ص 8 .
( 3 ) النهاية ص 590 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 - 414 ، ح 25 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 - 414 ، ح 24 .